للإستشارات القانونية أرسل رسالتك وسيتم الرد عليكم بأسررع وقت

السبت، 14 يناير 2023

صحيفة طعن بالنقض - جنحة نصب - بيع ملك الغير



طعن بالنقض جنحة نصب بيع ملك الغير 


المقدم من /                                                                        (المتهم /الطاعن )

عن الحكم الصادر من محكمة جنح مستأنف جنوب بنها   رقم لسنة 2022 ومحله المختار مكتب الأستاذ /محمد المصري المحامى

                              ضـــــــــــــد

النيابة العامة                                                                                                   (سلطة اتهام )

                            

في الحكم الصادر عن محكمة                    رقم لسنة 2022  بتاريخ    /   /2022 والقاضي منطوقه ((حكمت المحكمة حضوريا: بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم سنتين مع الشغل والمصاريف))

وكانت محكمة أول درجة قد حكمت بتاريخ 12 /11/2018 ((بحبس المتهم لمدة ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة مائة ألف جنيه ومبلغ عشرة الاف جنيه وواحد تعويض مدني والمصاريف)) 

اسباب الطعن


السبب الأول: بطلان الحكم الطعين لخلوه من الأسباب.

بداية الحكم المستأنف اُعد على نموذج مطبوع بالمخالفة لنص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وهذا ما دأبت عليه أحكام محاكم الجنح الجزئية والمستأنفة فلا يشتمل الحكم الطعين على الأسباب والأسانيد والحجج المبنى عليها سواء من حيث الواقع او حتى القانون حتى يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به وحيث ان حكم محكمة أول درجة وحكم محكمة الجنح المستأنفة قد اجملا اسباب الإدانة للثاني وكذا اسباب البراءة للأول والثالث في عبارات مجملة يكتنفها الغموض دون ان يفند اركان جريمة النصب والتي لها طابع خاص في الجنحة الماثلة حيث تتطلب اركان وشروط خاصة بخلاف طرق الاحتيال الاخرى حيث يشترط القانون لكي تقع جريمة النصب بالتصرف في عقار مملوك للغير شرطان:

                الأول: أن يكون العقار المتصرف فيه غير مملوك للمتصرف

                  ثانيا: الا يكون للمتصرف حق التصرف فيه

وهو مالم تبينه محكمة الجنح ومحكمة الجنح المستأنفة مكتفية بعبارات الاطمئنان لأسباب حكم محكمة أول درجة في حكمها المطعون فيه ولم تتحقق من صحة امتلاك المتهم للعقار من عدمه ولم تشر اليه لا من قرب او بعيد ولم تفنده في حكمها ولم تشر الى الطريقة التي استخدمها المتهم في الاستيلاء على أموال المجني عليه مما يعيب حكمها بالبطلان.

وأنه من المؤسف ان تنصاع المحاكم الرقيبة والعليا لما دأبت عليه المحاكم الجزئية والذي ينبئ عن خطر قانوني محدق لمستقبل العدالة فتلك المحاكم (الجنح المستأنفة) والتي يفترض بها ان تكون بمرتبة عليا واشرافية على المحاكم الجزئية يصل بها الحال الى اهدار الضوابط التي وضعها المشرع للأحكام بحيث يأبى الحكم أن يورد في مدوناته عناصر الدعوى التي انتهي به قضاءه بإدانة الطاعن ومدي توافر أركانها حتى تستطيع محكمة النقض بسط رقابتها على مدى صحة تطبيق القانون.

ولم يشأ قضاء الحكم الطعين أن ينشئ لنفسه أسباب جديده فأحال الى قضاء محكمة أول درجة وحيث اشترط القانون وفقا لنص المادة 310 قواعد عامة تطبق على جميع الاحكام الا وهي وجوب اشتمال حكم الإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا يتحقق به اركان الجريمة التي دان المتهم بها وكذلك خصت محكمة النقض جريمة النصب احكام خاصة وجب ان يشتمل الحكم عليها والذي خلى من الأسباب مما يشوب الحكم بعوار البطلان والذي يوجب نقضه.

وفى ذلك قضت محكمة النقض: -

(ولما كان ذلك وكانت المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية قد اوجبت في كل حكم بالإدانة ان يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا يتحقق به اركان الجريمة التي دان المتهم بها  والظروف التي وقعت فيها والادلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وكانت جريمة النصب كما هي معروفة في المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها ان يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجنى عليه بقصد خدعه والاستيلاء على ماله فيقع المجنى عليه ضحية الاحتيال الذى يتوافر باستعمال طرق احتيالية او باتخاذ اسم كاذب او انتحال صفة غير صحيحة او بالتصرف في مال الغير ممن لا يملك التصرف فيه وكان القانون قد نص على الطرق الاحتيالية في جريمة النصب ...ولما كان ذلك وكان لا يبين مما سطره الحكم فيما تقدم أنه عني ببيان واقعة النصب وما صدر من المتهمين من أقوال وأفعال مما حمل المجني عليه على تسليم أمواله كان ذلك تفويت على محكمة النقض لحقها في مراقبة تطبيق القانون على الواقعة الثابتة بالحكم الأمر الذي يعيبه بالقصور ويتعين نقضه )

كما قضت:

(لكي يحقق الغرض من التسبيب يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطيع الوقوف على مسوغات ما قضي به أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماه أو وضعه في صورة مجملة فلا يتحقق به الغرض الذي قصده الشارع من إستيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم)

مخطط انسيابي: معالجة متعاقبة: (نقض 114 - 27 - س24 جلسة 29/1/1973 )

 

 

 

فإذا ما تقرر وكان الثابت من مطالعة قضاء محكمة الدرجة الأولي والمؤيد لأسبابه بقضاء الحكم الطعين انه قد خلا تمام من الأسباب ولم يورد الأسانيد التي وقرت في يقينه وحملته للقضاء بالإدانة ووجه استدلاله بما يحول دون تلك المحكمة بسط رقابتها على قضاءه ومدي مطابقته للتطبيق القانوني الصحيح فإنه قد أتى مشوبا بالقصور بما يوصمه بالبطلان بما يوجب نقضه.

السبب الثاني: القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع .

الوجه الأول:

انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة.

تمسك دفاع الطاعن اثناء المحاكمة امام محكمه الدرجة الثانية بسقوط الدعوى الجنائية بالتقادم عملا بنص المادة 15 من قانون الاجراءات الجنائية واستند دفاع الطاعن شرحا لدفاعه بمرافعته الشفوية امامها بان الحكم الابتدائي قد صدر بتاريخ 12/11/2018 وانه لم يتخذ أي إجراء قاطع لمدة التقادم حتى يوم قيام المتهم بالتقرير بالاستئناف بتاريخ 16/3/ 2022 فانه والحالة هذه يكون قد انقضى أكثر من ثلاث سنوات على تاريخ صدور اخر اجراء صدر ضد المتهم الامر الذي على اثرة تكون الدعوى الجنائية قد سقطت بالتقادم.

وبرغم وضوح هذا الدفع الجوهري المتعلق بالنظام العام لتعلقه بمصلحه عامه فان الحكم الطعين أخل بحق الدفاع وأصابه عوار القصور في التسبيب حيث انه قد انقضي ما يقرب من أربع سنوات على آخر اجراء قاطع للتقادم وفقا لنص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية  

وحيث من المقرر ان الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم تجوز اثارته في ايه حاله كانت عليها الدعوى ولو لأول مرة امام محكمه النقض لتعلقه بالنظام العام طالما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه كما هو الحال في الدعوى المطروحة ما يفيد ذلك اذ ان الثابت ان الحكم الابتدائي محل الاستئناف قد صدر بتاريخ 12/11/2018 وان اول اجراء قاطع للتقادم هو التقرير بالاستئناف من قبل المتهم وكان بتاريخ 16/3/2022 فانه والحالة هذه يكون قد انقضى اكثر من ثلاث سنوات دون اجراء قاطع لمدة التقادم الامر الى تنقضي مع الدعوى الجنائية.

وفى هذا الصدد استقر قضاء النقض على انه :

:

((اذا مضت مدة تزيد على ثلاث سنوات من تاريخ الحكم باعتبار المعارضة كان لم تكن حتى تاريخ التقرير بالاستئناف دون اجراء قاطع للمدة من اجراءات التحقيق او الاتهام او المحاكمة في مواجهه المتهم فيستقيم الدفاع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم وهو امر تجوز اثارته لأول مرة امام محكمه النقض))

" الطعن رقم 11739 لسنه 59ق جلسه 22/5/1990 "

 

كما قضى ايضا:

مضى أكثر من ثلاث سنوات المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في مواد الجنح من تاريخ التقرير بالطعن بالنقض حتى تاريخ نظره أمام محكمة النقض دون اتخاذ أي إجراء قاطع للمدة يترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة.

((نقض جلسة 25/12/1972 س23 ق324 ص1446))

وكذا قضي:

"إذا انقضى على الدعوى من تاريخ أخر إجراء فيها مدة تزيد على الثلاث سنوات المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في مواد الجنح دون اتخاذ إجراء قاطع لهذه المدة فتكون الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة "

" المرجع السابق طعن جنائي رقم 2255 لسنة 49ق جلسة11/6/1980 "

"

وقضـت أيضا بأنــه: -

من المقرر يان الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة دفع جوهري وهو من الدفوع المتعلقة بالنظام العام

نقض 8/2/79 أحكام النقض س 30 ق 46 ص 231

 

وقضى أيضـــا بان:-

الدفــع بانقضاء الدعـــوى الجنائية بالتقادم تجوز أثارته في ايه حاله كانت عليها الدعوى، ولو لأول مره امام محكمه النقض لتعلقه بالنظام العام، الا انه يشترط ان يكون في الحكم ما يفيد صحة هذا الدفع.

نقض 6/5/1958 أحكام النقض س 9 ق 128 ص 475

وقضـى أيضـــا بانــه: -

من المقرر بان الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية تجوز أثارته في أي حاله كانت عليه الدعوى ولو لأول مره أمام محكمه النقض لتعلقه بالنظام العام، طالما كان الثابت من مدونات المطعون فيه كما هو الحال في الدعوى المطروحة ما بفيد صحته.

(الطعن رقم 3227 لسنه 57 ق جلسه 25/10/88

 

وقضى أيضا بانــــــه: -

يجوز لمحكمه النقض أن تنظر من تلقاء نفسها في مسألة سقوط الجريمة بمضي المدة وان لم يتمسك بها الخصم لأنها متعلقة بالنظام العام.

 نقض 31/12/1898 الحقوق س 14 ق 17 ص 249

هذا ويلاحظ ان الحكم الاستئنافي لم يشار فيه الى تاريخ تقرير الطاعن بالاستئناف طعنا على الحكم الابتدائي للوقوف على مدى صحه الدفع مما يسمح بتطبيق القانون على وجهه الصحيح بشان قواعد انقضاء الدعوى الجنائية ومبدا السقوط فيها وبالتالي فان اغفال الحكم الاستئنافي تاريخ التقرير بالطعن على الحكم الابتدائي تحديدا يستند الى الواقع فان ذلك يُعجز محكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها في الحكم  وحيث انه من وقائع الدعوى يمكن ان يستساغ صحة الدفع حيث ان اخر إجراء قاطع للتقادم هو صدور حكم محكمة اول درجة بتاريخ 12/11/2018 وان مدة سقوط الدعوى المحددة بالمادة 15 من قانون الإجراءات قد انتهت بتاريخ (الثلاث سنوات ) 12/11/2021  وان الدعوى الاستئنافية موضوع الطعن مقيدة تحت      لسنة 2022 بما يعني ان الاستئناف تم التقرير به من المتهم بعام 2022 والتي تعد قرينة قانونية قاطعة على التقرير بالاستئناف بالعام 2022 ومن ثم قبول الدفع علاوة على الشهادة المرفقة بالطعن والصادرة عن  جدول محكمة الجنح المستأنفة والتي تتضمن تاريخ التقرير بالاستئناف ولما كان الحكم الطعين لم يشر لا من قريب او بعيد الى الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية ومن ثم جاء حكمه مخالفا يتعين نقضه .


الوجه الثاني:

انتفاء اركان جريمة النصب

¯          إن ما يبعث الطمأنينة والثقة في الأحكام القضائية أن تأتي حاملة في طياتها ما يؤكد أنها قد ألمت بكافة عناصر الدعوى ودفاع الخصوم فيها وكل دليل طرح فيها بين يديها ومؤداه تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها وكان دفاع المتهم قد تمسك ببراءة المتهم لانتفاء اركان جريمة النصب بصفة عامة وانتفاء اركان جريمة النصب بطريق التصرف في مال ثابت مملوك للغير وحيث ان الحكم الطعين قد أصابه عوار الاخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب لالتفاته عن دفاع المتهم لانتفاء اركان جريمة النصب وعدم تمحيصها واستخلاص اركان الجريمة والتي يجب ان تشتمل على عنصر الاحتيال وحيث سبق الدفع امام المحكمة المطعون علي حكمها وفقا للتالي :

انتفاء اركان جريمة النصب بصفة عامة وجريمة النصب بالتصرف في عقار مملوك للغير بصفة خاصة.

(أ‌)           انتفاء اركان جريمة النصب بصفة عامة.

حيث قد اشترطت المادة (336) من قانون العقوبات لكي تقع جريمة النصب استعمال الجاني أحدي الطرق الاحتيالية الواردة بنص المادة على سبيل الحصر الا وهي:

1-           الايهام بوجود مشروع كاذب.

2-           الايهام بوجود واقعة مزور.

3-           احداث الأمل بحصول ربح وهمي.

وحيث ان الواقعة محل الجنحة حسبما ورد بمحضر الشرطة ومحاضر الجلسات والدعوى المدنية المقيدة من الشاكي وقيد ووصف النيابة العامة هي التصرف في العقار رقم ( ) بلوك رقم ( )، الإسكان العائلي، الى كلا من /1-2-

وحيث انتفت كافة الطرق الاحتيالية بانتفاء المشروع الكاذب حيث ان العقار محل النزاع والمزعوم التصرف فيه لأكثر من شخص مملوك للمتهم ومازال في ملكه لعدم تسجيل الملكية او نقل الملكية لأخر بجهاز المدينة ومن ثم انتفاء الركن المادي لجريمة النصب لعدم توافر أي طريقة من الطرق الاحتيالية أعلاه والواردة على سبيل الحصر

وفى ذلك قضت محكمة النقض:

(( وإن كانت الطرق الاحتيالية تعد من وسائل النصب الإ أنه يجب لتتحقق جريمة النصب لهذه الوسيلة أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر في المادة 336 من قانون العقوبات ومادامت محكمة الموضوع في الدعوى المطروحة قد استخلصت في حدود سلطتها وبأسباب سائغة أن المشروع الذي عرضه المطعون ضده الأول على الطاعن وساعده المطعون ضده الثاني في إتمامه وهو صفقة شراء الطاعن للعقار والذي من أجله حصل المطعون ضده الأول من الطاعن على شيك بمبلغ خمسة آلاف جنيه كسمسرة هو مشروع حقيقي جدي فإن أركان جريمة النصب لا تكون متوفرة ))

((الطعن رقم 670 لسنة 59 ق جلسة 26/6/1972))

¯          (ب)انتفاء اركان جريمة النصب بطريق التصرف في عقار مملوك للغير

¯          ولما كانت النيابة العامة قد استند في إلصاق  تهمة النصب للمتهم ابتناء على بيع الأخير للعقار رقم (   )بلوك   رقم(   )، الإسكان العائلي ، مدينة العبور  ، والمملوك له على حد وصف الشاكي الى أخرين وهم:                              والسابق اتهامهم بذات الجنحة امام محكمة الجنح  والصادر حكم ببراءتهم من تهمة النصب بالاستناد الى نص المادة 336 من قانون العقوبات بأسناد جريمة النصب للتهم لبيع مال ثابت مملوك للغير,,,,, الى اخر ما ورد بمحضر التحقيق والاحكام المطعون عليها.

وحيث ان المادة 336 من قانون العقوبات تنص على انه:

""يعاقب بالحبس كل من توصل الى الاستيلاء على نقود أو عروض أو سندات دين أو سندات مخالصة أوراق أو متاع منقول وكان ذلك بالاحتيال لسلب كل ثروة الغير أو بعضها اما باستعمال طرق احتيالية من شأنها ايهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة او احداث الأمل لحصول ربح وهمى أو تسديد المبلغ الذي اخذ بطريق الاحتيال أو ايهامهم بوجود سند دين غير صحيح أو سند مخالصة مزورة واما التصرف في مال ثابت او منقول ليس ملكا له ولا له حق التصرف فيه""

¯          وحيث انه مما لا شك فيه ان الاتهام الموجه الى الطاعن (المتهم) هو التصرف في مال ثابت (العقار المشار اليه اعلاه) مملوك للغير، لآخرين على حد وصفه وهما 1-   2-  .

¯           وحيث انه لكي تقع جريمة النصب بالتصرف في عقار مملوك للغير يجب توافر شرطان وفقا لما بينا سلفا:

      الأول: أن يكون العقار المتصرف فيه غير مملوك للمتصرف

        ثانيا: الا يكون للمتصرف حق التصرف فيه

بما يعني انه في حالة تخلف أحد هاذين الشرطين او كلاهما لا تتحقق جريمة النصب بالتصرف في عقار غير مملوك للمتصرف وذلك لتخلف ركنها المادي والمنصوص عليه في المادة أعلاه على سبيل الحصر.

وحيث ان محكمة الجنح المستأنفة قد عاقبت المتهم وفقا لنص المادة 336 من قانون العقوبات دون ان تبين لطريقة الاحتيال الى استخدمها الطاعن ولم تتحقق من اركان الجريمة وما اذا كانت باستخدام الطرق الاحتيالية (المشروع الكاذب) او بطريق التصرف في عقار مملوك للغير ليس له حق التصرف فيه وهل تتوافر شروط وأركان جريمة النصب وهذا ما لم تبينه المحكمة الاستئنافيه والذي يوصمن حكمها بعيب الاخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب علاوة على بطلانه لمخالفته نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية والذي يوجب نقضه.

وحيث استقرت احكام محكمة النقض على انه :

"لا تتحقق جريمة النصب بطريقة الاحتيال القائمة على التصرف في مال ثابت ليس ملكا للمتصرف ولا له حق التصرف فيه الا باجتماع شرطين (الاول) ان يكون العقار المتصرف فيه غير مملوك للمتصرف، (الثاني) ألا يكون للمتصرف حق التصرف في ذلك العقار ومن ثم فانه يجب ان يعنى حكم الإدانة في هذه الحالة بيان ملكية المتهم للعقار الذي تصرف فيه وما إذا كان له حق في هذا التصرف من عدمه فاذا قصر في هذا البيان كما هو الحال في الدعوى المفروضة كان ذلك تفويت علي محكمة النقض لحقها في مراقبة تطبيق القانون على الواقعة))

مربع نص: ((الطعن رقم 872 لسنة 49 ق جلسة 8/11/1979))

 

وقضت ايضا:

((الأصل أنه لكي يكون البيع الثاني مكونا لجريمة النصب يجب أن يثبت أن هناك تسجيلا مانعا من التصرف مرة أخرى إذ بهذا التسجيل وحده الحاصل طبق لأحكام قانون التسجيل تزول أو تقيد حقوق البائع بحسب طبيعة التصرف موضوع التسجيل))


وكذلك قضت:

((من المقرر أنه لا عقاب على ما نسب للمطعون ضده الأول من تصرفه ببيع ما كان يملكه مرتين لأن البيع الأول الذي لم يسجل عقده لم يجرح الملك من يده قط ولأنه وقت حصول البيع الثاني كان القانون لا يزال يعتبره مالك للعين المبينة فلا يعد تصرفه بالبيع نصبا يعاقب عليه بمقتضى المادة 336 من قانون العقوبات ، ولا يغير ذلك ما يثيره الطاعن من أن المطعون ضده الأول تصرف بالبيع دون أن يكون مالكا للعقار بعقد مسجل إذ أن الأخير أخطر الأول بذلك وقبٍِل التعاقد على هذا الأساس وهو ما يسلم به الطاعن بأسباب طعنه ومن ثم ينتفي الغلط وهو جوهر النصب))


وحيث استقر الفقه القانوني على انه:

""وفقا لنصوص قانون الشهر العقاري فإن التصرف في حق عيني عقاري لا ينقل بذاته هذا الحق وإنما يتوقف ذلك على شهره عن طريق تسجيله وقد أكد هذا الحكم المادة 934 من القانون المدني وليس للتسجيل أثر رجعي أي أنه إذا سجل التصرف انتقل الحق العيني من تاريخ التسجيل لا من تاريخ التصرف والنتيجة الحتمية لذلك أن مالك العقار الذي تصرف فيه بالبيع مثلا ولم يسجل تصرفه يبقى مالكا له فإذا تصرف فيه ثانية لا يعتبر تصرفه واردا على مال لا يملكه ومن ثم لا يرتكب بهذا التصرف نصبا بهذه الوسيلة ، أما إذا سجل التصرف الأول ثم صدر التصرف الثاني فقد ارتكب المتصرف بذلك نصبا إذ قد زال ملكيته وقت التصرف الثاني وانفض بزوالها حقه في التصرف "

" لطفا يراجع الموسوعة القضائية الحديثة للمستشار مصطفى مجدي هرجه الصفحة 811 المجلد الثاني"

 

 

وحيث ان التفات محكمة الجنح المستأنفة عن نظر الدفع وتمحيصه والتحقق من توافر اركان جريمة النصب سواء بطرق الاحتيال المنصوص عليها او حتى بطريق التصرف في عقار مملوك للغير وكذا التحقق من ملكية الطاعن للعقار يعد اخلال بحق الدفاع وقصور في التسبيب مما يعيب الحكم ويوجب نقضه علاوة على البطلان المحدق للحكم لخلو الحكم من الأسباب.

السبب الثالث: طلب وقف التنفيذ

حيث ان الطاعن مريض بمرض السكرى وينتابه غيبوبة سكر علاوة على ان الحكم مرجح بمشيئة الله نقضه لما أصابه من عوار البطلان وان الطاعن لديه اسرة وأطفال صغيره بالمراحل الابتدائية وان الطاعن محبوس لما يقرب من أربع أشهر وفقا للشهادة المرفقة.

وحيث المادة (36 مكرراً) البند (2) مستبدل بموجب القانون رقم 74 لسنة 2007، وأضيفت الفقرة الأخيرة من البند (2) بموجب القانون رقم 153 لسنة 2007 قد نصت:

((1- يجوز للطاعن في حكم صادر من محكمة الجنايات بعقوبة مقيدة أو سالبة للحرية أن يطلب في مذكرة أسباب الطعن وقف تنفيذ الحكم الصادر ضده مؤقتاً لحين الفصل في الطعن، ويحدد رئيس المحكمة على وجه السرعة جلسة لنظر هذا الطلب تعلن بها النيابة.

وعلي المحكمة إذا أمرت بوقف تنفيذ العقوبة أن تحدد جلسة لنظر الطعن أمامها في ميعاد لا يجاوز ستة شهور وتحيل ملف الطعن إلى النيابة لتودع مذكرة برأيها خلال الأجل الذي تحدده لها.))

((2-   يكون الطعن في أحكام محكمة الجنح المستأنفة الصادرة في الجنح المعاقب عليها بالحبس مدة لا تجاوز سنتين أو بالغرامة التي لا يجاوز حدها الأقصى عشرين ألف جنيه أمام محكمة أو أكثر من محاكم الجنايات، بمحكمة استئناف القاهرة، منعقدة في غرفة مشورة، لتفصل بقرار مسبب فيما يفصح من هذه الطعون عن عدم قبوله شكلاً أو موضوعًا، ولتقرير إحالة الطعون الأخرى لنظرها بالجلسة أمامها وذلك على وجه السرعة، ولها فى هذه الحالة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية إلى حين الفصل في الطعن، وتسرى أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على الطعون التي تختص بنظرها هذه المحاكم، ومع ذلك فإذا رأت المحكمة قبول الطعن وجب عليها إذا كان سبب الطعن يتعلق بالموضوع أن تحدد جلسة تالية لنظر الموضوع وتحكم فيه.))

 

وبناء عليه

يلتمس الطاعن ب: -

اولا: - قبول الطعن شكلا.

ثانيا: -وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم لحين الفصل في الطعن.

ثالثا: نقض الحكم والقضاء مجددا بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة او نقضه والإحالة الى دائرة مغايرة.

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

https://law-consulting-arbitration.blogspot.com/

الكتاب الذهبي في الدفوع الجنائية :

  الكتاب الذهبي في الدفوع الجنائية : للتحميل اضغط (هنا )