الريع - نزع ملكية
الطعن رقم 5098 لسنة 62 القضائية
جلسة 22 من فبراير سنة 2000
المبدأ:
1-
المقرر - في قضاء
هذا المحكمة - أن استيلاء الحكومة على عقار جبراً عن صاحبه بدون اتباع الإجراءات
التي يوجبها قانون نزع الملكية للمنفعة العامة يعتبر بمثابة غصب يستوجب مسئوليتها
عن التعويض، ويكون شأن المالك عند مطالبته بالتعويض شأن المضرور من أي عمل غير
مشروع له أن يطالب بتعويض الضرر سواء ما كان قائماً وقت الغصب أو ما تفاقم من ضرر
بعد ذلك إلى تاريخ الحكم.
2-
لما كان الريع
بمثابة تعويض لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار، وكان ثمار الأرض
بطبيعتها متغيرة ارتفاعاً وانخفاضاً بما يوجب تقدير الريع على حسب واقع الحال وقت
تقديره، فلا يصح تقدير ريع مدة معينة قياساً على مدة سابقة أو لاحقة لها فإن الحكم
المطعون فيه إذ خالف هذا انظر وقدر الريع المستحق للطاعنة عن المدة من 1985 حتى
1991 استرشاداً بالقيمة التي قدرها الخبير لريع سنة 1979 دون مراعاة ما يمكن أن
يكون قد طرأ من زيادة على تلك القيمة وهو ما تمسكت به الطاعنة أمام محكمة الموضوع
فإنه يكون معيباً.
الحكم:
وحيث إن الوقائع -
على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت
الدعوى 1952 لسنة 1983 مدني بني سويف الابتدائية على المطعون ضده بصفته بطلب الحكم
بإلزامه بأن يؤدي إليها مبلغ 71200 جنيه، وقالت شرحاً لدعواها إن المطعون ضده
بصفته استولى على قطعة أرض مملوكة لها أقام عليها معهداً أزهرياً دون إتباع
إجراءات نزع الملكية المنصوص عليا بالقانون 577 لسنة 1954 مما يعد غصباً يحق معه
المطالبة بالتعويض عنها حسب سعرها وقت رفع الدعوى وكذلك الريع من تاريخ الاستغلال
حتى سداد الثمن فأقامت الدعوى. ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيراً أودع تقريره
حكمت بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي إليها مبلغ 17105.980 جنيه، استأنف الطرفان هذا
الحكم بالاستئنافين رقمي 553، 572 لسنة 29 ق بني سويف وبتاريخ 17/ 6/ 1992 قضت
المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت
النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة
مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه بسبي الطعن
الخطأ في تطبيق القانون بعدم تقديره التعويض عن استيلاء المطعون ضده على الأرض محل
النزاع في تاريخ رفع الدعوى رغم أن الاستيلاء تم دون اتباع الإجراءات المنصوص
عليها في القانون نزع الملكية للمنفعة العامة، وعدم مراعاة التغييرات التي طرأت في
قيمة استغلال الأرض عند حساب الريع المستحق حتى تاريخ الحكم الأمر الذي يعيبه
ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن
استيلاء الحكومة على عقار جبراً عن صاحبه بدون اتباع الإجراءات التي يوجبها قانون
نزع الملكية للمنفعة العامة يعتبر بمثابة غصب يستوجب مسئوليتها عن التعويض، ويكون
شأن المالك عند مطالبته بالتعويض شأن المضرور من أي عمل غير مشروع له أن يطالب
بتعويض الضرر سواء ما كان قائماً وقت الغصب أو ما تفاقم من ضرر بعد ذلك إلى تاريخ
الحكم، لما كان ذلك و كانت الطاعنة قد اقتصرت على طلب قيمة التعويض عن الغصب في
تاريخ رفع الدعوى بما يستتبع تقيد المحكمة بهذا الطلب، وكان الحكم الابتدائي
المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد قدر التعويض المستحق للطاعنة عن استيلاء
المطعون ضده بصفته على قطعة الأرض محل الدعوى الراهنة استناداً إلى تقرير الخبير
المودع في الدعوى رقم 630 لسنة 1979 مدني بني سويف الابتدائية المنضمة الذي قدر
قيمة الأرض وقت رفع تلك الدعوى لا وقت رفع الدعوى الراهنة في 27/ 6/ 1983 غير واضع
في اعتباره ما يمكن أن يطرأ من تغيير في قيمة الأرض في الفترة من سنة 1979 حتى سنة
1983 حتى يكون جبر الضرر كاملاً فإنه يكون معيباً بما يوجب تقضه، لما كان ذلك وكان
الريع بمثابة تعويض لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار، وكانت ثمار الأرض
بطبيعتها متغيرة ارتفاعاً وانخفاضاً بما يوجب تقدير الريع على حسب واقع الحال وقت
تقديره، فلا يصح تقدير ريع مدة معينة قياساً على مدة سابقة أو لاحقة لها فإن الحكم
المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وقدر الريع المستحق للطاعنة عن المدة من 1985 حتى
1991 استرشاداً بالقيمة التي قدرها الخبير لريع سنة 1979 دون مراعاة ما يمكن أن
يكون قد طرأ من زيادة على تلك القيمة وهو ما تمسكت به الطاعنة أمام محكمة الموضوع
فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق