للإستشارات القانونية أرسل رسالتك وسيتم الرد عليكم بأسررع وقت

الأحد، 15 يناير 2023

الدعوى الدستورية

 

الدعوى الدستورية

القضية رقم 48 لسنة 3 قضائية "دستورية"

جلسة 11 من يونية سنة 1983

المبدأ:

1-دعوى الدعوى الدستورية - الأحكام الصادرة فيها - حجيتها - حجية مطلقة ينصرف أثرها إلى الكافة - الأثر المترتب على الحكم بعدم الدستورية لا يقتصر على المستقبل وإنما يمتد إلى الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية. يستثنى من الأثر الرجعى الحقوق والمراكز التي استقرت عند صدوره.

2-اختصاص حكم بعدم الدستورية أعمال أثره تختص به محكمة الموضوع ولا تمتد إليه ولاية المحكمة الدستورية العليا.

3-المحكمة الدستورية العليا ولايتها في الدعاوى الدستورية - لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة في المادة 29 من قانونها.

4- الدعوى الدستورية أوضاعها الإجرائية المتعلقة بطريقة رفعها وبميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام - مخالفة هذه الاوضاع - أثره - عدم قبول الدعوى.

الحكم:

وحيث إن المدعى يستهدف من دعواه - على ما يبين من صحيفتها وسائر أوراقها - القضاء له باستمرار تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى الدستورية رقم 5 لسنة 1 قضائية "دستورية"، كما يطلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الاوضاع الناشئة عن فرض الحراسة.
وحيث إنه عن طلب الاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا والذى قضى بعدم دستورية كل من المادة الثانية من القرار بقانون رقم 150 لسنة 1964 فيما نصت عليه من أيلولة أموال وممتلكات الأشخاص الطبيعيين الذين فرضت عليهم الحراسة طبقاً لأحكام قانون الطوارئ إلى ملكية الدولة، والمادة الرابعة من قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرص الحراسة الصادر بالقانون رقم 69 لسنة 1974 فيما نصت عليه من تعيين حد أقصى لما يرد إلى الأشخاص الذين شملتهم الحراسة وأسرهم، فإن المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية...... ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة. وتنشر الأحكام....... فى الجريدة الرسمية. ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشره".
ومفاد هذا النص أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية - وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى - تكون لها حجية مطلقة ولا يقتصر أثرها على الخصوم فى تلك الدعاوى التى صدر ت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وكذلك جميع سلطات الدولة، كما أن مؤدى عدم جواز تطبيق النص المقضى بعدم دستوريته من اليوم التالى لنشر الحكم - وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون - لا يقتصر على المستقبل فحسب، وإنما ينسحب على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم، على أن يستثنى من هذا الأثر الرجعى الحقوق والمراكز التى تكون قد استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضى أو بانقضاء مدة تقادم.
لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المدعى إذ يطلب القضاء له باستمرار تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 5 لسنة 1 قضائية بمقولة أن القانون رقم 141 لسنة 1981 بنصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة يتعارض فى مقتضاه مع ذلك الحكم، إنما يبتغى اعمال أثر هذا الحكم على ما له من دعاوى موضوعية أمام القضاء، وإذ كان إعمال هذا الأثر طبقاً لما نظمته المادة 49 من قانون المحكمة على ما سلف بيانه مما تختص به محكمة الموضوع لتنزل أحكام هذه المادة على الوقائع المطروحة عليها، الأمر الذى لا تمتد إليه ولاية المحكمة الدستورية العليا، ومن ثم بتعين الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر هذا الشق من الدعوى.
وحيث إنه عما طلبه المدعى - فى مذكرته - من الحكم بعدم دستورية القانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن عرض الحراسة، فإن المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي: ( أ ) إذا تراءى لإحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي أثناء نظر إحدى الدعاوى عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، أوقفت الدعوى وأحالت الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في المسألة الدستورية. (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذا الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن" - ومؤدى هذا النص أن ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالا مطابقا للأوضاع المقررة في المادة 29 آنفة البيان، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل فى المسألة الدستورية، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية مقامة دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعي وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه فرخصت له في رفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا. وإذ كانت هذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي فى المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها وفى الموعد الذى حدده، فإن المدعى إذ خالف هذه الأوضاع وأقام دعواه مباشرة طالباً الحكم بعدم دستورية القانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول هذا الشق الآخر من طلباته.

لهذه الأسباب:حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر طلب المدعى اعمال أثر حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى الدستورية رقم 5 لسنة 1 قضائية، وبعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى طلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الاوضاع الناشئة عن فرض الحراسة، وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

https://law-consulting-arbitration.blogspot.com/

الكتاب الذهبي في الدفوع الجنائية :

  الكتاب الذهبي في الدفوع الجنائية : للتحميل اضغط (هنا )